سورة الأعراف

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المص (1) كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ (3) وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءهَا بَأْسُنَا بَيَاتاً أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ (4) فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا إِلاَّ أَن قَالُواْ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (5) فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (6) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ (7) وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (8) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَـئِكَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يِظْلِمُونَ (9) وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ (10) وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ (11)‏ قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ (12) قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ (13) قَالَ أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (14) قَالَ إِنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ (15) قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17) قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُوماً مَّدْحُوراً لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ (18) وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (19) فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (20) وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ (21) فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَآنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ (22)‏ قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (24) قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (25) يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26) يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ (27) وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء أَتَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (28) قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (29) فَرِيقاً هَدَى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ اللّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ (30)‏ يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31) قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (32) قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (33) وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ (34) يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (35) وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا أُوْلَـَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (36) فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ أُوْلَـئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُم مِّنَ الْكِتَابِ حَتَّى إِذَا جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُواْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا وَشَهِدُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ (37)‏ قَالَ ادْخُلُواْ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّن الْجِنِّ وَالإِنسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعاً قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاَهُمْ رَبَّنَا هَـؤُلاء أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَاباً ضِعْفاً مِّنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَـكِن لاَّ تَعْلَمُونَ (38) وَقَالَتْ أُولاَهُمْ لأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ (39) إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاء وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (40) لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (41) وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (42) وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ وَقَالُواْ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ لَقَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُواْ أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (43) وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّاً فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّاً قَالُواْ نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (44) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً وَهُم بِالآخِرَةِ كَافِرُونَ (45) وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْاْ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ (46) وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاء أَصْحَابِ النَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (47) وَنَادَى أَصْحَابُ الأَعْرَافِ رِجَالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُواْ مَا أَغْنَى عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ (48) أَهَـؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ اللّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ (49) وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ الْمَاء أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ (50) الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُواْ لِقَاء يَوْمِهِمْ هَـذَا وَمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (51)‏ وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (52) هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُواْ لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ (53) إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (54) ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (55) وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ (56) وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَاباً ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَنزَلْنَا بِهِ الْمَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْموْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (57)‏ وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِداً كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ (58) لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (59) قَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ (60) قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلاَلَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (61) أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (62) أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُواْ وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (63) فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً عَمِينَ (64) وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ (65) قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وِإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (66) قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (67)‏ أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنَاْ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ (68) أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَاذكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُواْ آلاء اللّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (69) قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (70) قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤكُم مَّا نَزَّلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ فَانتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ (71) فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُواْ مُؤْمِنِينَ (72) وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ هَـذِهِ نَاقَةُ اللّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوَءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73)‏ وَاذْكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُوراً وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتاً فَاذْكُرُواْ آلاء اللّهِ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ (74) قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحاً مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِ قَالُواْ إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ (75) قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ إِنَّا بِالَّذِيَ آمَنتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (76) فَعَقَرُواْ النَّاقَةَ وَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُواْ يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (77) فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (78) فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِن لاَّ تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ (79) وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ (80) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ (81)‏ وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (82) فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (83) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (84) وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (85) وَلاَ تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجاً وَاذْكُرُواْ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ وَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (86) وَإِن كَانَ طَآئِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُواْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَآئِفَةٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ فَاصْبِرُواْ حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (87) قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ (88) قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللّهِ كَذِباً إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَن نَّعُودَ فِيهَا إِلاَّ أَن يَشَاءَ اللّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً عَلَى اللّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ (89) وَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْباً إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ (90) فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (91) الَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْباً كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْباً كَانُواْ هُمُ الْخَاسِرِينَ (92) فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ (93) وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ (94) ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَواْ وَّقَالُواْ قَدْ مَسَّ آبَاءنَا الضَّرَّاء وَالسَّرَّاء فَأَخَذْنَاهُم بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ (95) وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ (96) أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَآئِمُونَ (97) أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (98) أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ (99) أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأَرْضَ مِن بَعْدِ أَهْلِهَا أَن لَّوْ نَشَاء أَصَبْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ (100) تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَآئِهَا وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللّهُ عَلَىَ قُلُوبِ الْكَافِرِينَ (101) وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ (102) ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُواْ بِهَا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (103) وَقَالَ مُوسَى يَا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ (104)‏ حَقِيقٌ عَلَى أَن لاَّ أَقُولَ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُم بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (105) قَالَ إِن كُنتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (106) فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ (107) وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاء لِلنَّاظِرِينَ (108) قَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَـذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (109) يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ (110) قَالُواْ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَآئِنِ حَاشِرِينَ (111) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (112) وَجَاء السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالْواْ إِنَّ لَنَا لأَجْراً إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ (113) قَالَ نَعَمْ وَإَنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (114) قَالُواْ يَا مُوسَى إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ (115) قَالَ أَلْقُوْاْ فَلَمَّا أَلْقَوْاْ سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ (116) وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (117) فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (118) فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَانقَلَبُواْ صَاغِرِينَ (119) وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (120)‏ قَالُواْ آمَنَّا بِرِبِّ الْعَالَمِينَ (121) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (122) قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُم بِهِ قَبْلَ أَن آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَـذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُواْ مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (123) لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلاَفٍ ثُمَّ لأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (124) قَالُواْ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ (125) وَمَا تَنقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ (126) وَقَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءهُمْ وَنَسْتَحْيِـي نِسَاءهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ (127) قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (128) قَالُواْ أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِينَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (129) وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَونَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّن الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (130)‏ فَإِذَا جَاءتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هَـذِهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَى وَمَن مَّعَهُ أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ اللّهُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ (131) وَقَالُواْ مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِن آيَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (132) فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُّفَصَّلاَتٍ فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ (133) وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُواْ يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (134) فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُم بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ (135) فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ (136) وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُواْ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ (137)‏ وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْاْ عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُواْ يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَـهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (138) إِنَّ هَـؤُلاء مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (139) قَالَ أَغَيْرَ اللّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَـهاً وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (140) وَإِذْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَونَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ (141) وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاَثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ (142) وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ موسَى صَعِقاً فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (143)‏ قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاَتِي وَبِكَلاَمِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ (144) وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ (145) سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الرُّشْدِ لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ (146) وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَلِقَاء الآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (147) وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً لَّهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّهُ لاَ يُكَلِّمُهُمْ وَلاَ يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً اتَّخَذُوهُ وَكَانُواْ ظَالِمِينَ (148) وَلَمَّا سُقِطَ فَي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْاْ أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّواْ قَالُواْ لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (149)‏ وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِيَ أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الألْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِي فَلاَ تُشْمِتْ بِيَ الأعْدَاء وَلاَ تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (150) قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (151) إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ (152) وَالَّذِينَ عَمِلُواْ السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُواْ مِن بَعْدِهَا وَآمَنُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (153) وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ (154) وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِّمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاء مِنَّا إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاء وَتَهْدِي مَن تَشَاء أَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (155)‏ وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَـذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَـا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاء وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَـاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157) قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (158) وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (159)‏ وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (160) وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُواْ حِطَّةٌ وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (161) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُواْ يَظْلِمُونَ (162) واَسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (163)‏ وَإِذَ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (164) فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ (165) فَلَمَّا عَتَوْاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ (166) وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (167) وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الأَرْضِ أُمَماً مِّنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (168) فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُواْ الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَـذَا الأدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَاقُ الْكِتَابِ أَن لاَّ يِقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقَّ وَدَرَسُواْ مَا فِيهِ وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (169) وَالَّذِينَ يُمَسَّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ (170)‏ وَإِذ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّواْ أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (171) وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172) أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (173) وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (174) وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَـكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176) سَاء مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُواْ يَظْلِمُونَ (177) مَن يَهْدِ اللّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَن يُضْلِلْ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (178)‏ وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (179) وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (180) وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (181) وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ (182) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (183) أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ (184) أَوَلَمْ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللّهُ مِن شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَن يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (185) مَن يُضْلِلِ اللّهُ فَلاَ هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (186) يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللّهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ (187)‏ قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (188) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اللّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (189) فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (190) أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ (191) وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً وَلاَ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ (192) وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لاَ يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاء عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنتُمْ صَامِتُونَ (193) إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (194) أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُواْ شُرَكَاءكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلاَ تُنظِرُونِ (195) إِنَّ وَلِيِّـيَ اللّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ (196) وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (197) وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لاَ يَسْمَعُواْ وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ (198) خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (199) وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (200) إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ (201) وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لاَ يُقْصِرُونَ (202) وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِم بِآيَةٍ قَالُواْ لَوْلاَ اجْتَبَيْتَهَا قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يِوحَى إِلَيَّ مِن رَّبِّي هَـذَا بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (203) وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (204) وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ (205) إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ (206) .

 

 

 

 

به نام خداوند بخشنده بخشايشگر

 

المص (1) اين كتابى است كه بر تو نازل شده; و نبايد از ناحيه آن، ناراحتى در سينه داشته باشى! تا به وسيله آن، (مردم را از عواقب سوء عقايد و اعمال نادرستشان) بيم دهى; و تذكرى است براى مؤمنان. (2) از چيزى كه از طرف پروردگارتان بر شما نازل شده، پيروى كنيد! و از اوليا و معبودهاى ديگر جز او، پيروى نكنيد! اما كمتر متذكر مى‏شويد! (3) چه بسيار شهرها و آباديها كه آنها را (بر اثر گناه فراوانشان) هلاك كرديم!و عذاب ما شب‏هنگام، يا در روز هنگامى كه استراحت كرده بودند، به سراغشان آمد. (4) و در آن موقع كه عذاب ما به سراغ آنها آمد، سخنى نداشتند جز اينكه گفتند:ما ظالم بوديم! س‏ذللّه (ولى اين اعتراف به گناه، ديگر دير شده بود; و سودى به حالشان نداشت.) (5) به يقين، (هم) از كسانى كه پيامبران به سوى آنها فرستاده شدند سؤال خواهيم كرد; (و هم) از پيامبران سؤال مى‏كنيم! (6) و مسلما (اعمالشان را) با علم (خود) براى آنان شرح خواهيم داد; و ما هرگز غايب نبوديم (بلكه همه جا حاضر و ناظر اعمال بندگان هستيم)! (7) وزن كردن (اعمال، و سنجش ارزش آنها) در آن روز، حق است! كسانى كه ميزانهاى (عمل) آنها سنگين است، همان رستگارانند! (8) و كسانى كه ميزانهاى (عمل) آنها سبك است، افرادى هستند كه سرمايه وجود خود را، بخاطر ظلم و ستمى كه نسبت به آيات ما مى‏كردند، از دست داده‏اند. (9) ما تسلط و مالكيت و حكومت بر زمين را براى شما قرار داديم; و انواع وسايل زندگى را براى شما فراهم ساختيم; اما كمتر شكرگزارى مى‏كنيد! (10) ما شما را آفريديم; سپس صورت بندى كرديم; بعد به فرشتگان گفتيم: براى آدم خضوع كنيد! آنها همه سجده كردند; جز ابليس كه از سجده‏كنندگان نبود. (11) (خداوند به او) فرمود: در آن هنگام كه به تو فرمان دادم، چه چيز تو را مانع شد كه سجده كنى؟ گفت: من از او بهترم; مرا از آتش آفريده‏اى و او را از گل! (12) گفت: از آن (مقام و مرتبه‏ات) فرود آى! تو حق ندارى در آن (مقام و مرتبه) تكبر كنى! بيرون رو، كه تو از افراد پست و كوچكى! (13) گفت: مرا تا روزى كه (مردم) برانگيخته مى‏شوند مهلت ده (و زنده بگذار!) (14) فرمود: تو از مهلت داده شدگانى! (15) گفت: اكنون كه مرا گمراه ساختى، من بر سر راه مستقيم تو، در برابر آنها كمين مى كنم! (16) سپس از پيش رو و از پشت سر، و از طرف راست و از طرف چپ آنها، به سراغشان مى‏روم; و بيشتر آنها را شكرگزار نخواهى يافت! (17) فرمود: از آن (مقام)، با ننگ و عار و خوارى، بيرون رو! و سوگند ياد مى‏كنم كه هر كس از آنها از تو پيروى كند، جهنم را از شما همگى پر مى‏كنم! (18) و اى آدم! تو و همسرت در بهشت ساكن شويد! و از هر جا كه خواستيد، بخوريد! اما به اين درخت نزديك نشويد، كه از ستمكاران خواهيد بود! (19) سپس شيطان آن دو را وسوسه كرد، تا آنچه را از اندامشان پنهان بود، آشكار سازد; و گفت: س‏خ‏للّهپروردگارتان شما را از اين درخت نهى نكرده مگر بخاطر اينكه (اگر از آن بخوريد،) فرشته خواهيد شد، يا جاودانه (در بهشت) خواهيد ماند! (20) و براى آنها سوگند ياد كرد كه من براى شما از خيرخواهانم. (21) و به اين ترتيب، آنها را با فريب (از مقامشان) فرودآورد. و هنگامى كه از آن درخت چشيدند، اندامشان ( عورتشان) بر آنها آشكار شد; و شروع كردند به قرار دادن برگهاى (درختان) بهشتى بر خود، تا آن را بپوشانند. و پروردگارشان آنها را نداد داد كه: آيا شما را از آن درخت نهى نكردم؟! ونگفتم كه شيطان براى شما دشمن آشكارى است؟! (22) گفتند: پروردگارا! ما به خويشتن ستم كرديم! و اگر ما را نبخشى و بر ما رحم نكنى، از زيانكاران خواهيم بود! (23) فرمود: (از مقام خويش،) فرود آييد، در حالى كه بعضى از شما نسبت به بعض ديگر، دشمن خواهيد بود! (شيطان دشمن شماست، و شما دشمن او!) و براى شما در زمين، قرارگاه و وسيله بهره‏گيرى تا زمان معينى خواهد بود. (24) فرمود: در آن ( زمين) زنده مى‏شويد; و در آن مى‏ميريد; و (در رستاخيز) از آن خارج خواهيد شد. (25) اى فرزندان آدم! لباسى براى شما فرستاديم كه اندام شما را مى‏پوشاند و مايه زينت شماست; اما لباس پرهيزگارى بهتر است! اينها (همه) از آيات خداست، تا متذكر (نعمتهاى او) شوند! (26) اى فرزندان آدم! شيطان شما را نفريبد، آن گونه كه پدر و مادر شما را از بهشت بيرون كرد، و لباسشان را از تنشان بيرون ساخت تا عورتشان را به آنها نشان دهد! چه اينكه او و همكارانش شما را مى‏بينند از جايى كه شما آنها را نمى‏بينيد; (اما بدانيد) ما شياطين را اولياى كسانى قرار داديم كه ايمان نمى‏آورند! (27) و هنگامى كه كار زشتى انجام مى‏دهند مى‏گويند: پدران خود را بر اين عمل يافتيم; و خداوند ما را به آن دستور داده است! بگو: خداوند (هرگز) به كار زشت فرمان نمى‏دهد! آيا چيزى به خدا نسبت مى‏دهيد كه نمى‏دانيد؟! (28) بگو: پروردگارم امر به عدالت كرده است; و توجه خويش را در هر مسجد (و به هنگام عبادت) به سوى او كنيد! و او را بخوانيد، در حالى كه دين (خود) را براى او خالص گردانيد! (و بدانيد) همان گونه كه در آغاز شما را آفريد، (بار ديگر در رستاخيز) بازمى‏گرديد! (29) جمعى را هدايت كرده; و جمعى (كه شايستگى نداشته‏اند،) گمراهى بر آنها مسلم شده است. آنها (كسانى هستند كه) شياطين را به جاى خداوند، اولياى خود انتخاب كردند; و گمان مى‏كنند هدايت يافته‏اند! (30) اى فرزندان آدم! زينت خود را به هنگام رفتن به مسجد، با خود برداريد! و (از نعمتهاى الهى) بخوريد و بياشاميد، ولى اسراف نكنيد كه خداوند مسرفان را دوست نمى‏دارد! (31) بگو: چه كسى زينتهاى الهى را كه براى بندگان خود آفريده، و روزيهاى پاكيزه را حرام كرده است؟! بگو: اينها در زندگى دنيا، براى كسانى است كه ايمان آورده‏اند; (اگر چه ديگران نيز با آنها مشاركت دارند; ولى) در قيامت، خالص (براى مؤمنان) خواهد بود. اين گونه آيات (خود) را براى كسانى كه آگاهند، شرح مى‏دهيم! (32) بگو: خداوند، تنها اعمال زشت را، چه آشكار باشد چه پنهان، حرام كرده است; و (همچنين) گناه و ستم بناحق را; و اينكه چيزى را كه خداوند دليلى براى آن نازل نكرده، شريك او قرار دهيد; و به خدا مطلبى نسبت دهيد كه نمى‏دانيد. (33) براى هر قوم و جمعيتى، زمان و سرآمد (معينى) است; و هنگامى كه سرآمد آنها فرا رسد، نه ساعتى از آن تاخير مى‏كنند، و نه بر آن پيشى مى‏گيرند. (34) اى فرزندان آدم! اگر رسولانى از خود شما به سراغتان بيايند كه آيات مرا براى شما بازگو كنند، (از آنها پيروى كنيد;) كسانى كه پرهيزگارى پيشه كنند و عمل صالح انجام دهند (و در اصلاح خويش و ديگران بكوشند)، نه ترسى بر آنهاست و نه غمناك مى شوند. (35) و آنها كه آيات ما را تكذيب كنند، و در برابر آن تكبر ورزند، اهل دوزخند; جاودانه در آن خواهند ماند. (36) چه كسى ستمكارتر است از آنها كه بر خدا دروغ مى‏بندند، يا آيات او را تكذيب مى كنند؟! آنها نصيبشان را از آنچه مقدر شده (از نعمتها و مواهب اين جهان) مى‏برند; تا زمانى كه فرستادگان ما (فرشتگان قبض ارواح) به سراغشان روند و جانشان را بگيرند; از آنها مى‏پرسند: كجايند معبودهايى كه غير از خدا مى‏خوانديد؟! (چرا به يارى شما نمى‏آيند؟!) مى‏گويند: آنها (همه) گم شدند (و از ما دور گشتند!) و بر ضد خود گواهى مى‏دهند كه كافر بودند! (37) (خداوند به آنها) مى‏گويد: در صف گروه‏هاى مشابه خود از جن و انس در آتش وارد شويد! هر زمان كه گروهى وارد مى‏شوند، گروه ديگر را لعن مى‏كنند; تا همگى با ذلت در آن قرار گيرند. (در اين هنگام) گروه پيروان درباره پيشوايان خود مى‏گويند: خداوندا! اينها بودند كه ما را گمراه ساختند; پس كيفر آنها را از آتش دو برابر كن! (كيفرى براى گمراهيشان، و كيفرى بخاطر گمراه ساختن ما.) مى‏فرمايد: براى هر كدام (از شما) عذاب مضاعف است; ولى نمى‏دانيد! (چرا كه پيروان اگر گرد پيشوايان گمراه را نگرفته بودند، قدرتى بر اغواى مردم نداشتند.) (38)  و پيشوايان آنها به پيروان خود مى‏گويند: شما امتيازى بر ما نداشتيد; پس بچشيد عذاب (الهى) را در برابر آنچه انجام مى‏داديد! (39) كسانى كه آيات ما را تكذيب كردند، و در برابر آن تكبر ورزيدند، (هرگز) درهاى آسمان به رويشان گشوده نمى‏شود; و (هيچ گاه) داخل بهشت نخواهند شد مگر اينكه شتر از سوراخ سوزن بگذرد! اين گونه، گنهكاران را جزا مى‏دهيم! (40) براى آنها بسترى از (آتش) دوزخ، و روى آنها پوششهايى (از آن) است; و اينچنين ظالمان را جزا ميدهيم! (41) و كسانى كه ايمان آورده و اعمال صالح انجام داده‏اند -البته هيچ كس را جز به اندازه تواناييش تكليف نمى‏كنيم- آنها اهل بهشتند; و جاودانه در آن خواهند ماند. (42) و آنچه در دلها از كينه و حسد دارند، برمى‏كنيم (تا در صفا و صميميت با هم زندگى كنند); و از زير (قصرها و درختان) آنها، نهرها جريان دارد; مى‏گويند: ستايش مخصوص خداوندى است كه ما را به اين (همه نعمتها) رهنمون شد; و اگر خدا ما را هدايت نكرده بود، ما (به اينها) راه نمى‏يافتيم! مسلما فرستادگان پروردگار ما حق را آوردند! و (در اين هنگام) به آنان ندا داده مى‏شود كه: اين بهشت را در برابر اعمالى كه انجام مى‏داديد، به ارث برديد! (43) و بهشتيان دوزخيان را صدا مى‏زنند كه: آنچه را پروردگارمان به ما وعده داده بود، همه را حق يافتيم; آيا شما هم آنچه را پروردگارتان به شما وعده داده بود حق يافتيد؟! در اين هنگام، ندادهنده‏اى‏در ميان آنها ندا مى‏دهد كه: لعنت خدا بر ستمگران باد! (44) همانها كه (مردم را) از راه خدا بازمى‏دارند، و (با القاى شبهات) مى‏خواهند آن را كج و معوج نشان دهند; و آنها به آخرت كافرند! (45) و در ميان آن دو ( بهشتيان و دوزخيان)، حجابى است; و بر اعراف‏ مردانى هستند كه هر يك از آن دو را از چهره‏شان مى‏شناسند; و به بهشتيان صدا مى‏زنند كه: درود بر شما باد! اما داخل بهشت نمى‏شوند، در حالى كه اميد آن را دارند. (46) و هنگامى كه چشمشان به دوزخيان مى‏افتد مى‏گويند: پروردگارا! ما را با گروه ستمگران قرار مده! (47) و اصحاب اعراف، مردانى (از دوزخيان را) كه از سيمايشان آنها را مى‏شناسند، صدا مى‏زنند و مى‏گويند: (ديديد كه) گردآورى شما (از مال و ثروت و آن و فرزند) و تكبرهاى شما، به حالتان سودى نداد! (48) آيا اينها ( اين واماندگان بر اعراف) همانان نيستند كه سوگند ياد كرديد رحمت خدا هرگز شامل حالشان نخواهد شد؟! (ولى خداوند بخاطر ايمان و بعضى اعمال خيرشان، آنها را بخشيد; هم اكنون به آنها گفته مى‏شود:) داخل بهشت شويد، كه نه ترسى داريد و نه غمناك مى‏شويد! (49) و دوزخيان، بهشتيان را صدا مى‏زنند كه: (محبت كنيد) و مقدارى آب، يا از آنچه خدا به شما روزى داده، به ما ببخشيد! آنها (در پاسخ) مى‏گويند: خداوند اينها را بر كافران حرام كرده است! (50) همانها كه دين و آيين خود را سرگرمى و بازيچه گرفتند; و زندگى دنيا آنان را مغرور ساخت; امروز ما آنها را فراموش مى‏كنيم، همان گونه كه لقاى چنين روزى را فراموش كردند و آيات ما را انكار نمودند. (51) ما كتابى براى آنها آورديم كه (اسرار و رموز) آن را با آگاهى شرح داديم; (كتابى) كه مايه هدايت و رحمت براى جمعيتى است كه ايمان مى‏آورند. (52) آيا آنها جز انتظار تاويل آيات (و فرا رسيدن تهديدهاى الهى) دارند؟ آن روز كه تاويل آنها فرا رسد، (كار از كار گذشته، و پشيمانى سودى ندارد; و) كسانى كه قبلا آن را فراموش كرده بودند مى‏گويند: فرستادگان پروردگار ما، حق را آوردند; آيا (امروز) شفيعانى براى ما وجود دارند كه براى ما شفاعت كنند؟ يا (به ما اجازه داده شود به دنيا) بازگرديم، و اعمالى غير از آنچه انجام مى‏داديم، انجام دهيم؟! (ولى) آنها سرمايه وجود خود را از دست داده‏اند; و معبودهايى را كه به دروغ ساخته بودند، همگى از نظرشان :گم مى‏شوند. (نه راه بازگشتى دارند، و نه شفيعانى!) (53) پروردگار شما، خداوندى است كه آسمانها و زمين را در شش روز ( شش دوران) آفريد; سپس به تدبير جهان هستى پرداخت; با (پرده تاريك) شب، روز را مى پوشاند; و شب به دنبال روز، به سرعت در حركت است; و خورشيد و ماه و ستارگان را آفريد، كه مسخر فرمان او هستند. آگاه باشيد كه آفرينش و تدبير (جهان)، از آن او (و به فرمان او)ست! پر بركت (و زوال‏ناپذير) است خداوندى كه پروردگار جهانيان است! (54) پروردگار خود را (آشكارا) از روى تضرع، و در پنهانى، بخوانيد! (و از تجاوز، دست برداريد كه) او متجاوزان را دوست نمى‏دارد! (55) و در زمين پس از اصلاح آن فساد نكنيد، و او را با بيم و اميد بخوانيد! (بيم از مسؤوليتها، و اميد به رحمتش. و نيكى كنيد) زيرا رحمت خدا به نيكوكاران نزديك است! (56) او كسى است كه بادها را بشارت دهنده در پيشاپيش (باران) رحمتش مى‏فرستد; تا ابرهاى سنگين‏بار را (بر دوش) كشند; (سپس) ما آنها را به سوى زمينهاى مرده مى‏فرستيم; و به وسيله آنها، آب (حياتبخش) را نازل مى‏كنيم; و با آن، از هرگونه ميوه‏اى (از خاك تيره) بيرون مى‏آوريم; اين گونه (كه زمينهاى مرده را زنده كرديم،) مردگان را (نيز در قيامت) زنده مى‏كنيم، شايد (با توجه به اين مثال) متذكر شويد! (57) سرزمين پاكيزه 0و شيرين)، گياهش به فرمان پروردگار مى‏رويد; اما سرزمينهاى بد طينت (و شوره‏زار)، جز گياه ناچيز و بى‏ارزش، از آن نمى‏رويد; اين گونه آيات (خود) را براى آنها كه شكرگزارند، بيان مى‏كنيم! (58) ما نوح را به سوى قومش فرستاديم; او به آنان گفت: اى قوم من! (تنها) خداوند يگانه را پرستش كنيد، كه معبودى جز او براى شما نيست! (و اگر غير او را عبادت كنيد،) من بر شما از عذاب روز بزرگى مى‏ترسم! (59) (ولى) اشراف قومش به او گفتند: ما تو را در گمراهى آشكارى مى‏بينيم! (60) گفت: اى قوم من! هيچ گونه گمراهى در من نيست; ولى من فرستاده‏اى از جانب پروردگار جهانيانم! (61) رسالتهاى پروردگارم را به شما ابلاغ مى‏كنم; و خيرخواه شما هستم; و از خداوند چيزهايى مى‏دانم كه شما نمى‏دانيد. (62) آيا تعجب كرده‏ايد كه دستور آگاه كننده پروردگارتان به وسيله مردى از ميان شما به شما برسد، تا (از عواقب اعمال خلاف) بيمتان دهد، و (در پرتو اين دستور،) پرهيزگارى پيشه كنيد و شايد مشمول رحمت (الهى) گرديد؟! (63) اما سرانجام او را تكذيب كردند; و ما او و كسانى را كه با وى در كشتى بودند، رهايى بخشيديم; و كسانى كه آيات ما را تكذيب كردند، غرق كرديم; چه اينكه آنها گروهى نابينا (و كوردل) بودند. (64) و به سوى قوم عاد، برادرشان هود را (فرستاديم); گفت: اى قوم من! (تنها) خدا را پرستش كنيد، كه جز او معبودى براى شما نيست! آيا پرهيزگارى پيشه نمى‏كنيد؟! (65) اشراف كافر قوم او گفتند: ما تو را در سفاهت (و نادانى و سبك مغزى) مى‏بينيم، و ما مسلما تو را از دروغگويان مى‏دانيم! (66) گرفت: اى قوم من! هيچ گونه سفاهتى در من نيست; ولى فرستاده‏اى از طرف پروردگار جهانيانم. (67) رسالتهاى پروردگارم را به شما ابلاغ مى‏كنم; و من خيرخواه امينى براى شما هستم. (68) آيا تعجب كرده‏ايد كه دستور آگاه كننده پروردگارتان به وسيله مردى از ميان شما به شما برسد تا (از مجازات الهى) بيمتان دهد؟! و به ياد آوريد هنگامى كه شما را جانشينان قوم نوح قرار داد; و شما را از جهت خلقت (جسمانى) گسترش (و قدرت) داد; پس نعمتهاى خدا را به ياد آوريد، شايد رستگار شويد! (69) گفتند: آيا به سراغ ما آمده‏اى كه تنها خداى يگانه را بپرستيم، و آنچه را پدران ما مى‏پرستند، رها كنيم؟! پس اگر راست مى‏گوئى آنچه را (از بلا و عذاب الهى) به ما وعده مى‏دهى، بياور! (70) گفت: پليدى و غضب پروردگارتان، شما را فرا گرفته است! آيا با من در مورد نامهايى مجادله مى‏كنيد كه شما و پدرانتان 0بعنوان معبود و خدا، بر بتها) گذارده‏ايد، در حالى كه خداوند هيچ دليلى درباره آن نازل نكرده است؟! پس شما منتظر باشيد، من هم با شما انتظار مى‏كشم! (شما انتظار شكست من، و من انتظار عذاب الهى براى شما!) (71) سرانجام، او و كسانى را كه با او بودند، برحمت خود نجات بخشيديم; و ريشه كسانى كه آيات ما را تكذيب كردند و ايمان نياوردند، قطع كرديم! (72) و به سوى (قوم) ثمود، برادرشان صالح را (فرستاديم); گفت: اى قوم من! (تنها) خدا را بپرستيد، كه جز او، معبودى براى شما نيست! دليل روشنى از طرف پروردگارتان براى شما آمده: اين ناقه‏ الهى براى شما معجزه‏اى است; او را به حال خود واگذاريد كه در زمين خدا (از علفهاى بيابان) بخورد! و آن را آزار نرسانيد، كه عذاب دردناكى شما را خواهد گرفت! (73) و به خاطر بياوريد كه شما را جانشينان قوم عاد قرار داد، و در زمين مستقر ساخت، كه در دشتهايش، قصرها براى خود بنا مى‏كنيد; و در كوه‏ها، براى خود خانه‏ها مى تراشيد! بنابر اين، نعمتهاى خدا را متذكر شويد! و در زمين، به فساد نكوشيد! (74) (ولى) اشراف متكبر قوم او، به مستضعفانى كه ايمان آورده بودند، گفتند: آيا (براستى) شما يقين داريد كه صالح از طرف پروردگارش فرستاده شده است؟! آنها گفتند: ما به آنچه او بدان ماموريت يافته، ايمان آورده‏ايم. (75) متكبران گفتند: (ولى) ما به آنچه شما به آن ايمان آورده‏ايد، كافريم! (76) سپس ناقه‏ را پى كردند، و از فرمان پروردگارشان سرپيچيدند; و گفتند: اى صالح! اگر تو از فرستادگان (خدا) هستى، آنچه ما را با آن تهديد مى‏كنى، بياور! (77) سرانجام زمين لرزه آنها را فرا گرفت; و صبحگاهان، (تنها) جسم بى‏جانشان در خانه‏هاشان باقى مانده بود. (78) (صالح) از آنها روى برتافت; و گفت: اى قوم! من رسالت پروردگارم را به شما ابلاغ كردم، و شرط خيرخواهى را انجام دادم، ولى (چه كنم كه) شما خيرخواهان را دوست نداريد! (79) و (به خاطر آوريد) لوط را، هنگامى كه به قوم خود گفت: آيا عمل بسيار زشتى را انجام مى‏دهيد كه هيچيك از جهانيان، پيش از شما انجام نداده است؟! (80) آيا شما از روى شهوت به سراغ مردان مى‏رويد، نه زنان؟! شما گروه اسرافكار (و منحرفى) هستيد! (81) ولى پاسخ قومش چيزى جز اين نبود كه گفتند: اينها را از شهر و ديار خود بيرون كنيد، كه اينها مردمى هستند كه پاكدامنى را مى‏طلبند (و با ما همصدا نيستند!) (82) (چون كار به اينجا رسيد،) ما او و خاندانش را رهايى بخشيديم; جز همسرش، كه از بازماندگان (در شهر) بود. (83) و (سپس چنان) بارانى (از سنگ) بر آنها فرستاديم; (كه آنها را در هم كوبيد و نابود ساخت.) پس بنگر سرانجام كار مجرمان چه شد! (84) و به سوى مدين، برادرشان شعيب را (فرستاديم); گفت: اى قوم من! خدا را بپرستيد، كه جز او معبودى نداريد! دليل روشنى از طرف پروردگارتان براى شما آمده است; بنابر اين، حق پيمانه و وزن را ادا كنيد! و از اموال مردم چيزى نكاهيد! و در روى زمين، بعد از آنكه (در پرتو ايمان و دعوت انبياء) اصلاح شده است، فساد نكنيد! اين براى شما بهتر است اگر با ايمان هستيد! (85) و بر سر هر راه ننشينيد كه (مردم با ايمان را) تهديد كنيد و مؤمنان را از راه خدا باز داريد، و با (القاى شبهات،) آن را كج و معوج نشان دهيد! و به خاطر بياوريد زمانى را كه اندك بوديد، و او شما را فزونى داد! و بنگريد سرانجام مفسدان چگونه بود! (86) و اگر گروهى از شما به آنچه من به آن فرستاده شده‏ام ايمان آورده‏اند، و گروهى ايمان نياورده‏اند، صبر كنيد تا خداوند ميان ما داورى كند، كه او بهترين داوران است! (87) اشراف زورمند و متكبر از قوم او گفتند: اى شعيب! به يقين، تو و كسانى را كه به تو ايمان آورده‏اند، از شهر و ديار خود بيرون خواهيم كرد، يا به آيين ما بازگرديد! كفت: آيا (مى‏خواهيد ما را بازگردانيد) اگر چه مايل نباشيم؟! (88) اگر ما به آيين شما بازگرديم، بعد از آنكه خدا ما را از آن نجات بخشيده، به خدا دروغ بسته‏ايم; و شايسته نيست كه ما به آن بازگرديم مگر اينكه خدايى كه پروردگار ماست بخواهد; علم پروردگار ما، به همه چيز احاطه دارد. تنها بر خدا توكل كرده‏ايم. پروردگارا! ميان ما و قوم ما بحق داورى كن، كه تو بهترين داورانى! (89) اشراف زورمند از قوم او كه كافر شده بودند گفتند: اگر از شعيب پيروى كنيد، شما هم زيانكار خواهيد شد! (90) سپس زمين لرزه آنها را فرا گرفت; و صبحگاهان بصورت اجسادى بى‏جان در خانه‏هاشان مانده بودند. (91) آنها كه شعيب را تكذيب كردند، (آنچنان نابود شدند كه) گويا هرگز در آن (خانه‏ها) سكونت نداشتند! آنها كه شعيب را تكذيب كردند، زيانكار بودند! (92) سپس از آنان روى برتافت و گفت: اى قوم من! من رسالتهاى پروردگارم را به شما ابلاغ كردم و براى شما خيرخواهى نمودم; با اين حال، چگونه بر حال قوم بى‏ايمان تاسف بخورم؟! (93) و ما در هيچ شهر و آبادى پيامبرى نفرستاديم مگر اينكه اهل آن را به ناراحتيها و خسارتها گرفتار ساختيم; شايد (به خود آيند، و به سوى خدا) بازگردند و تضرع كنند! (94) سپس (هنگامى كه اين هشدارها در آنان اثر نگذاشت)، نيكى (و فراوانى نعمت و رفاه) را به جاى بدى (و ناراحتى و گرفتارى) قرار داديم; آنچنان كه فزونى گرفتند، (و همه‏گونه نعمت و بركت يافتند، و مغرور شدند،) و گفتند: (تنها ما نبوديم كه گرفتار اين مشكلات شديم;) به پدران ما نيز ناراحتيهاى جسمى و مالى رسيد. چون چنين شد، آنها را ناگهان (به سبب اعمالشان) گرفتيم (و مجازات كرديم)، در حالى كه نمى‏فهميدند. (95) و اگر اهل شهرها و آباديها، ايمان مى‏آوردند و تقوا پيشه مى‏كردند، بركات آسمان و زمين را بر آنها مى‏گشوديم; ولى (آنها حق را) تكذيب كردند; ما هم آنان را به كيفر اعمالشان مجازات كرديم. (96) آيا اهل اين آباديها، از اين ايمنند كه عذاب ما شبانه به سراغ آنها بيايد در حالى كه در خواب باشند؟! (97) آيا اهل اين آباديها، از اين ايمنند كه عذاب ما هنگام روز به سراغشان بيايد در حالى كه سرگرم بازى هستند؟! (98) آيا آنها خود را از مكر الهى در امان مى‏دانند؟! در حالى كه جز زيانكاران، خود را از مكر (و مجازات) خدا ايمن نمى‏دانند! (99) آيا كسانى كه وارث روى زمين بعد از صاحبان آن مى‏شوند، عبرت نمى‏گيرند كه اگر بخواهيم، آنها را نيز به گناهانشان هلاك مى‏كنيم، و بر دلهايشان مهر مى‏نهيم تا (صداى حق را) نشنوند؟! (100) اينها، شهرها و آباديهايى است كه قسمتى از اخبار آن را براى تو شرح مى‏دهيم; پيامبرانشان دلايل روشن براى آنان آوردند; (ولى آنها چنان لجوج بودند كه) به آنچه قبلا تكذيب كرده بودند، ايمان نمى‏آوردند! اين‏گونه خداوند بر دلهاى كافران مهر مى‏نهد (و بر اثر لجاجت و ادامه گناه، حس تشخيصشان را سلب مى‏كند)! (101) و بيشتر آنها را بر سر پيمان خود نيافتيم; (بلكه) اكثر آنها را فاسق و گنهكار يافتيم! (102) سپس بدنبال آنها ( پيامبران پيشين) موسى را با آيات خويش به سوى فرعون و اطرافيان او فرستاديم; اما آنها (با عدم پذيرش)، به آن (آيات) ظلم كردند. ببين عاقبت مفسدان چگونه بود! (103) و موسى گفت: اى فرعون! من فرستاده‏اى از سوى پروردگار جهانيانم. (104) سزاوار است كه بر خدا جز حق نگويم. من دليل روشنى از پروردگارتان براى شما آورده‏ام; پس بنى اسرائيل را با من بفرست! (105) (فرعون) گفت: اگر نشانه‏اى آورده‏اى، نشان بده اگر از راستگويانى! (106) (موسى) عصاى خود را افكند; ناگهان اژدهاى آشكارى شد! (107) و دست خود را (از گريبان) بيرون آورد; سفيد (و درخشان) براى بينندگان بود! (108) اطرافيان فرعون گفتند: بى‏شك، اين ساحرى ماهر و دانا است! (109) مى‏خواهد شما را از سرزمينتان بيرون كند; (نظر شما چيست، و) در برابر او چه دستورى داريد؟ (110) (سپس به فرعون) گفتند: (كار) او و برادرش را به تاخير انداز، و جمع‏آورى‏كنندگان را به همه شهرها بفرست... (111) تا هر ساحر دانا (و كارآزموده‏اى) را به خدمت تو بياورند! (112) ساحران نزد فرعون آمدند و گفتند: آيا اگر ما پيروز گرديم، اجر و پاداش مهمى خواهيم داشت؟ ! (113) گفت: آرى، و شما از مقربان خواهيد بود! (114) (روز مبارزه فرا رسيد. ساحران) گفتند: اى موسى! يا تو (وسايل سحرت را) بيفكن، يا ما مى‏افكنيم! (115) گفت: شما بيفكنيد! و هنگامى (كه وسايل سحر خود را) افكندند، مردم را چشم‏بندى كردند و ترساندند; و سحر عظيمى پديد آوردند. (116) (ما) به موسى وحى كرديم كه: عصاى خود را بيفكن! ناگهان (بصورت مار عظيمى در آمد كه) وسايل دروغين آنها را بسرعت برمى‏گرفت. (117) (در اين هنگام،) حق آشكار شد; و آنچه آنها ساخته بودند، باطل گشت. (118) و در آنجا (همگى) مغلوب شدند; و خوار و كوچك گشتند. (119) و ساحران (بى‏اختيار) به سجده افتادند. (120) و گفتند: ما به پروردگار جهانيان ايمان آورديم; (121) پروردگار موسى و هارون! (122)فرعون گفت: آيا پيش از آنكه به شما اجازه دهم، به او ايمان آورديد؟! حتما اين نيرنگ و توطئه‏اى است كه در اين شهر (و ديار) چيده‏ايد، تا اهلش را از آن بيرون كنيد; ولى بزودى خواهيد دانست! (123) سوگند مى‏خورم كه دستها و پاهاى شما را بطور مخالف ( دست راست با پاى چپ، يا دست چپ با پاى راست) قطع مى‏كنم; سپس همگى را به دار مى‏آويزم! (124) (ساحران) گفتند: (مهم نيست،) ما به سوى پروردگارمان بازمى‏گرديم! (125) انتقام تو از ما، تنها بخاطر اين است كه ما به آيات پروردگار خويش -هنگامى كه به سراغ ما آمد- ايمان آورديم. بار الها! صبر و استقامت بر ما فرو ريز! (و آخرين درجه شكيبائى را به ما مرحمت فرما!) و ما را مسلمان بميران! (126) و اشراف قوم فرعون (به او) گفتند: آيا موسى و قومش را رها مى‏كنى كه در زمين فساد كنند، و تو و خدايانت را رها سازد؟! گفت: بزودى پسرانشان را مى‏كشيم، و دخترانشان را زنده نگه مى‏داريم (تا به ما خدمت كنند); و ما بر آنها كاملا مسلطيم! (127) موسى به قوم خود گفت: از خدا يارى جوييد، و استقامت پيشه كنيد، كه زمين از آن خداست، و آن را به هر كس از بندگانش كه بخواهد، واگذار مى‏كند; و سرانجام (نيك) براى پرهيزكاران است! (128) گفتند: پيش از آنكه به سوى ما بيايى آزار ديديم، (هم اكنون) پس از آمدنت نيز آزار مى‏بينيم! (كى اين آزارها سر خواهد آمد؟) گفت: اميد است پروردگارتان دشمن شما را هلاك كند، و شما را در زمين جانشين (آنها) سازد، و بنگرد چگونه عمل مى‏كنيد! (129) و ما نزديكان فرعون (و قوم او) را به خشكسالى و كمبود ميوه‏ها گرفتار كرديم، شايد متذكر گردند! (130) (اما آنها نه تنها پند نگرفتند، بلكه) هنگامى كه نيكى (و نعمت) به آنها مى‏رسيد، مى‏گفتند: س‏خ‏للّهبخاطر خود ماست. ولى موقعى كه بدى (و بلا) به آنها مى‏رسيد، مى‏گفتند: از شومى موسى و كسان اوست‏! آگاه باشيد سرچشمه همه اينها، نزد خداست; ولى بيشتر آنها نمى‏دانند! (131) و گفتند: هر زمان نشانه و معجزه‏اى براى ما بياورى كه سحرمان كنى، ما به تو ايمان نمى‏آوريم! (132) سپس (بلاها را پشت سر هم بر آنها نازل كرديم:) طوفان و ملخ و آفت گياهى و قورباغه‏ها و خون را -كه نشانه‏هايى از هم جدا بودند- بر آنها فرستاديم; (ولى باز بيدار نشدند، و) تكبر ورزيدند، و جمعيت گنهكارى بودند! (133) هنگامى كه بلا بر آنها مسلط مى‏شد، مى‏گفتند: اى موسى! از خدايت براى ما بخواه به عهدى كه با تو كرده، رفتار كند! اگر اين بلا را از ما مرتفع سازى، قطعا به تو ايمان مى‏آوريم، وبنى اسرائيل را با تو خواهيم فرستاد! (134) اما هنگامى كه بلا را، پس از مدت معينى كه به آن مى‏رسيدند، از آنها برمى‏داشتيم، پيمان خويش را مى‏شكستند! (135) سرانجام از آنها انتقام گرفتيم، و آنان را در دريا غرق كرديم; زيرا آيات ما را تكذيب كردند، و از آن غافل بودند. (136) و مشرقها و مغربهاى پر بركت زمين را به آن قوم به ضعف كشانده شده (زير زنجير ظلم و ستم)، واگذار كرديم; و وعده نيك پروردگارت بر بنى اسرائيل، بخاطر صبر و استقامتى كه به خرج دادند، تحقق يافت; و آنچه فرعون و فرعونيان (از كاخهاى مجلل) مى‏ساختند، و آنچه از باغهاى داربست‏دار فراهم ساخته بودند، در هم كوبيديم! (137) و بنى اسرائيل را (سالم) از دريا عبور داديم; (ناگاه) در راه خود به گروهى رسيدند كه اطراف بتهايشان، با تواضع و خضوع، گرد آمده بودند. (در اين هنگام، بنى اسرائيل) به موسى گفتند: س‏خ‏للّهتو هم براى ما معبودى قرار ده، همان‏گونه كه آنها معبودان (و خدايانى) دارند! گفت: س‏خ‏للّهشما جمعيتى جاهل و نادان هستيد! (138) اينها (را كه مى‏بينيد)، سرانجام كارشان نابودى است; و آنچه انجام مى‏دهند، باطل (و بيهوده) است. (139) (سپس) گفت: آيا غير از خداوند، مبعودى براى شما بطلبم؟! خدايى كه شما را بر جهانيان (و مردم عصرتان) برترى داد! (140) (به خاطر بياوريد) زمانى را كه از (چنگال) فرعونيان نجاتتان بخشيديم! آنها كه پيوسته شما را شكنجه مى‏دادند، پسرانتان را مى‏كشتند، و زنانتان را (براى خدمتگارى) زنده مى‏گذاشتند; و در اين، آزمايش بزرگى از سوى خدا براى شما بود. (141) و ما با موسى، سى شب وعده گذاشتيم; سپس آن را با ده شب (ديگر) تكميل نموديم; به اين ترتيب، ميعاد پروردگارش (با او)، چهل شب تمام شد. و موسى به برادرش هارون جانشين من در ميان قومم باش. و (آنها) را اصلاح كن! و از روش مفسدان، پيروى منما! (142)  و هنگامى كه موسى به ميعادگاه ما آمد، و پروردگارش با او سخن گفت، عرض كرد: پروردگارا! خودت را به من نشان ده، تا تو را ببينم! گفت: هرگز مرا نخواهى ديد! ولى به كوه بنگر، اگر در جاى خود ثابت ماند، مرا خواهى ديد! اما هنگامى كه پروردگارش بر كوه جلوه كرد، آن را همسان خاك قرار داد; و موسى مدهوش به زمين افتاد. چون به هوش آمد، عرض خداوندا! منزهى تو (از اينكه با چشم تو را ببينم)! من به سوى تو بازگشتم! و من نخستين مؤمنانم! (143) (خداوند) فرمود: اى موسى! من تو را با رسالتهاى خويش، و با سخن‏گفتنم (با تو)، بر مردم برترى دادم و برگزيدم; پس آنچه را به تو داده‏ام بگير و از شكرگزاران باش! (144) و براى او در الواح اندرزى از هر موضوعى نوشتيم; و بيانى از هر چيز كرديم -پس آن را با جديت بگير! و به قوم خود بگو: به نيكوترين آنها عمل كنند! (و آنها كه به مخالفت برخيزند، كيفرشان دوزخ است;) و بزودى جايگاه فاسقان را به شما نشان خواهم داد! (145) بزودى كسانى را كه در روى زمين بناحق تكبر مى‏ورزند، از (ايمان به) آيات خود، منصرف مى‏سازم! آنها چنانند كه اگر هر آيه و نشانه‏اى را ببينند، به آن ايمان نمى‏آورند; اگر راه هدايت را ببينند، آن را راه خود انتخاب نمى‏كنند; و اگر طريق گمراهى را ببينند، آن را راه خود انتخاب مى‏كنند! (همه اينها) بخاطر آن است كه آيات ما را تكذيب كردند، و از آن غافل بودند! (146) و كسانى كه آيات، و ديدار رستاخيز را تكذيب (و انكار) كنند، اعمالشان نابود مى گردد; آيا جز آنچه را عمل مى‏كردند پاداش داده مى‏شوند؟! (147) قوم موسى بعد (از رفتن) او (به ميعادگاه خدا)، از زيورهاى خود گوساله‏اى ساختند; جسد بى‏جانى كه صداى گوساله داشت! آيا آنها نمى‏ديدند كه با آنان سخن نمى‏گويد، و به راه (راست) هدايتشان نمى‏كند؟! آن را (خداى خود) انتخاب كردند، و ظالم بودند! (148) و هنگامى كه حقيقت به دستشان افتاد، و ديدند گمراه شده‏اند، گفتند: اگر پروردگارمان به ما رحم نكند، و ما را نيامرزد، بطور قطع از زيانكاران خواهيم بود! (149) و هنگامى كه موسى خشمگين و اندوهناك به سوى قوم خود بازگشت، گفت: پس از من، بد جانشينانى برايم بوديد (و آيين مرا ضايع كرديد)! آيا درمورد فرمان پروردگارتان (و تمديد مدت ميعاد او)، عجله نموديد (و زود قضاوت كرديد؟!) سپس الواح را افكند، و سر برادر خود را گرفت (و با عصبانيت) به سوى خود كشيد; او گفت: فرزند مادرم! اين گروه، مرا در فشار گذاردند و ناتوان كردند; و نزديك بود مرا بكشند، پس كارى نكن كه دشمنان مرا شماتت كنند و مرا با گروه ستمكاران قرار مده! (150) (موسى) گفت: پروردگارا! من و برادرم را بيامرز، و ما را در رحمت خود داخل فرما، و تو مهربانترين مهربانانى! (151) كسانى كه گوساله را (معبود خود) قرار دادند، بزودى خشم پروردگارشان، و ذلت در زندگى دنيا به آنها مى‏رسد; و اينچنين، كسانى را كه (بر خدا) افترا مى‏بندند، كيفر مى دهيم! (152) و آنها كه گناه كردند، و بعد از آن توبه نمودند و ايمان آوردند، (اميد عفو او را دارند; زيرا) پروردگار تو، در پى اين كار، آمرزنده و مهربان است. (153) هنگامى كه خشم موسى فرو نشست; الواح (تورات) را برگرفت; و در نوشته‏هاى آن، هدايت و رحمت براى كسانى بود كه از پروردگار خويش مى‏ترسند (و از مخالفت فرمانش بيم دارند). (154) موسى از قوم خود، هفتاد تن از مردان را براى ميعادگاه ما برگزيد; و هنگامى كه زمين‏لرزه آنها را فرا گرفت (و هلاك شدند)، گفت: پروردگارا! اگر مى‏خواستى، مى توانستى آنها و مرا پيش از اين نيز هلاك كنى! آيا ما را به آنچه سفيهانمان انجام داده‏اند، (مجازات و) هلاك مى‏كنى؟! اين، جز آزمايش تو، چيز ديگر نيست; كه هر كس را بخواهى (و مستحق بدانى)، به وسيله آن گمراه مى‏سازى; و هر كس را بخواهى (و شايسته ببينى)، هدايت مى‏كنى! تو ولى مايى، و ما را بيامرز، بر ما رحم كن، و تو بهترين آمرزندگانى! (155) و براى ما، در اين دنيا و سراى ديگر، نيكى مقرر فرما; چه اينكه ما به سوى تو بازگشت كرده‏ايم! (خداوند در برابر اين تقاضا، به موسى) گفت: مجازاتم را به هر كس بخواهم مى‏رسانم; و رحمتم همه چيز را فراگرفته; و آن را براى آنها كه تقوا پيشه كنند، و زكات را بپردازند، و آنها كه به آيات ما ايمان مى‏آورند، مقرر خواهم داشت! (156) همانها كه از فرستاده (خدا)، پيامبر امى‏ پيروى مى‏كنند; پيامبرى كه صفاتش را، در تورات و انجيلى كه نزدشان است، مى‏يابند; آنها را به معروف دستور مى‏دهد، و از منكر باز ميدارد; اشيار پاكيزه را براى آنها حلال مى‏شمرد، و ناپاكيها را تحريم مى كند; و بارهاى سنگين، و زنجيرهايى را كه بر آنها بود، (از دوش و گردنشان) بر مى‏دارد، پس كسانى كه به او ايمان آوردند، و حمايت و ياريش كردند، و از نورى كه با او نازل شده پيروى نمودند، آنان رستگارانند. (157) بگو: اى مردم! من فرستاده خدا به سوى همه شما هستم; همان خدايى كه حكومت آسمانها و زمين، از آن اوست; معبودى جز او نيست; زنده مى‏كند و مى‏ميراند; پس ايمان بياوريد به خدا و فرستاده‏اش، آن پيامبر درس نخوانده‏اى كه به خدا و كلماتش ايمان دارد; و از او پيروى كنيد تا هدايت يابيد! (158) و از قوم موسى، گروهى هستند كه به سوى حق هدايت مى‏كنند; و به حق و عدالت حكم مى‏نمايند. (159) ما آنها را به دوازده گروه -كه هر يك شاخه‏اى (از دودمان اسرائيل) بود - تقسيم كرديم. و هنگامى كه قوم موسى (در بيابان) از او تقاضاى آب كردند، به او وحى فرستاديم كه: عصاى خود را بر سنگ بزن! ناگهان دوازده چشمه از آن بيرون جست; آنچنان كه هر گروه، چشمه و آبشخور خود را مى‏شناخت. و ابر را بر سر آنها سايبان ساختيم; و بر آنها من‏ و سلوى‏ فرستاديم; (و به آنان گفتيم:) از روزيهاى پاكيزه‏اى كه به شما داده‏ايم، بخوريد! (و شكر خدا را بجا آوريد! آنها نافرمانى و ستم كردند; ولى) به ما ستم نكردند، لكن به خودشان ستم مى‏نمودند. (160) و (به خاطر بياوريد) هنگامى را كه به آنها گفته شد: در اين شهر ( بيت المقدس ) ساكن شويد، و از هر جا (و به هر كيفيت) بخواهيد، از آن بخوريد (و بهره گيريد)! و بگوييد: خداوندا! گناهان ما را بريز! و از در (بيت المقدس) با تواضع وارد شويد! كه اگر چنين كنيد، گناهان شما را مى‏بخشم; و نيكوكاران را پاداش بيشتر خواهيم داد. (161) اما ستمگران آنها، اين سخن (و آن فرمانها) را، بغير آنچه به آنها گفته شده بود، تغيير دادند; از اين‏رو بخاطر ستمى كه روا ميداشتند، بلايى از آسمان بر آنها فرستاديم (و مجازاتشان كرديم). (162) و از آنها درباره (سرگذشت) شهرى كه در ساحل دريا بود بپرس! زمانى كه آنها در روزهاى شنبه، تجاوز (و نافرمانى) خدا مى‏كردند; همان هنگام كه ماهيانشان، روز شنبه (كه روز تعطيل و استراحت و عبادت بود، بر سطح آب،) آشكار مى‏شدند; اما در غير روز شنبه، به سراغ آنها نمى‏آمدند; اين چنين آنها را به چيزى آزمايش كرديم كه نافرمانى مى‏كردند! (163) و (به ياد آر) هنگامى را كه گروهى از آنها (به گروه ديگر) گفتند: چرا جمعى (گنهكار) را اندرز مى‏دهيد كه سرانجام خداوند آنها را هلاك خواهد كرد، يا به عذاب شديدى گرفتار خواهد ساخت؟! (آنها را به حال خود واگذاريد تا نابود شوند!) گفتند: (اين اندرزها،) براى اعتذار (و رفع مسؤوليت) در پيشگاه پروردگار شماست; بعلاوه شايد آنها (بپذيرند، و از گناه باز ايستند، و) تقوا پيشه كنند! (164) اما هنگامى كه تذكراتى را كه به آنها داده شده بود فراموش كردند، (لحظه عذاب فرا رسيد; و) نهى‏كنندگان از بدى را رهايى بخشيديم; و كسانى را كه ستم كردند، بخاطر نافرمانيشان به عذاب شديدى گرفتار ساختيم. (165) (آرى،) هنگامى كه در برابر آنچه از آن نهى شده بودند سركشى كردند، به آنها گفتيم: به شكل ميمونهايى طردشده در آييد! (166) و (نيز به خاطر بياور) هنگامى را كه پروردگارت اعلام كرد: تا دامنه قيامت، كسى را بر آنها مسلط خواهد ساخت كه همواره آنها را در عذاب سختى قرار دهد; زيرا پروردگارت مجازاتش سريع، (و در عين حال، نسبت به توبه‏كاران) آمرزنده و مهربان است. (167) و آنها را در زمين بصورت گروه‏هايى، پراكنده ساختيم; گروهى از آنها صالح، و گروهى ناصالحند. و آنها را با نيكى‏ها و بدى‏ها آزموديم، شايد بازگردند! (168) پس از آنها، فرزندانى جاى آنها را گرفتند كه وارث كتاب (آسمانى، تورات) شدند; (اما با اين حال،) متاع اين دنياى پست را گرفته، (بر اطاعت فرمان خدا ترجيح مى‏دهند) و مى‏گويند: س‏خ‏للّه(اگر ما گنهكاريم توبه مى‏كنيم و) بزودى بخشيده خواهيم شد! اما اگر متاع ديگرى همانند آن به دستشان بيفتد، آن را (نيز) مى‏گيرند، (و باز حكم خدا را پشت سر مى‏افكنند.) آيا پيمان كتاب (خدا) از آنها گرفته نشده كه بر خدا (دروغ نبندند، و) جز حق نگويند، و آنان بارها آنرا خوانده‏اند؟! و سراى آخرت براى پرهيزگاران بهتر است، آيانمى‏فهميد؟! (169) و آنها كه به كتاب (خدا) تمسك جويند، و نماز را برپا دارند، (پاداش بزرگى خواهند داشت; زيرا) ما پاداش مصلحان را ضايع نخواهيم كرد! (170) و (نيز به خاطر بياور) هنگامى كه كوه را همچون سايبانى بر فراز آنها بلند كرديم، آنچنان كه گمان كردند بر آنان فرود مى‏آمد; (و در همين حال، از آنها پيمان گرفتيم و گفتيم:) آنچه را (از احكام و دستورها) به شما داده‏ايم، با قوت (و جديت) بگيريد! و آنچه در آن است، به ياد داشته باشيد، (و عمل كنيد،) تا پرهيزگار شويد! (171)و (به خاطر بياور) زمانى را كه پروردگارت از پشت و صلب فرزندان آدم، ذريه آنها را برگرفت; و آنها را گواه بر خويشتن ساخت; (و فرمود:) آيا من پروردگار شما نيستم؟ گفتند: آرى، گواهى مى‏دهيم! (چنين كرد مبادا) روز رستاخيز بگوييد: ما از اين، غافل بوديم; (و از پيمان فطرى توحيد بى‏خبر مانديم)! (172) يا بگوييد: پدرانمان پيش از ما مشرك بودند، ما هم فرزندانى بعد از آنها بوديم; (و چاره‏اى جز پيروى از آنان نداشتيم;) آيا ما را به آنچه باطل‏گرايان انجام دادند مجازات مى‏كنى؟! (173) اين گونه، آيات را توضيح مى‏دهيم; و شايد به سوى حق بازگردند (و بدانند نداى توحيد در درون جانشان، از روز نخست بوده است)! (174) و بر آنها بخوان سرگذشت آن كس را كه آيات خود را به او داديم; ولى (سرانجام) خود را از آن تهى ساخت و شيطان در پى او افتاد، و از گمراهان شد! (175) و اگر مى‏خواستيم، (مقام) او را با اين آيات (و علوم و دانشها) بالا مى‏برديم; (اما اجبار، بر خلاف سنت ماست; پس او را به حال خود رها كرديم) و او به پستى گراييد، و از هواى نفس پيروى كرد! مثل او همچون سگ (هار) است كه اگر به او حمله كنى، دهانش را باز، و زبانش را برون مى‏آورد، و اگر او را به حال خود واگذارى، باز همين كار را مى‏كند; (گويى چنان تشنه دنياپرستى است كه هرگز سيراب نمى‏شود! (اين مثل گروهى است كه آيات ما را تكذيب كردند; اين داستانها را (براى آنها) بازگو كن، شايد بينديشند (و بيدار شوند)! (176) چه بد مثلى دارند گروهى كه آيات ما را تكذيب كردند; و آنها تنها به خودشان ستم مى‏نمودند! (177) آن كس را كه خدا هدايت كند، هدايت يافته (واقعى) اوست; و كسانى را كه (بخاطر اعمالشان) گمراه سازد، زيانكاران (واقعى) آنها هستند! (178) به يقين، گروه بسيارى از جن و انس را براى دوزخ آفريديم; آنها دلها ( عقلها )يى دارند كه با آن (انديشه نمى‏كنند، و) نمى‏فهمند; و چشمانى كه با آن نمى‏بينند; و گوشهايى كه با آن نمى‏شنوند; آنها همچون چهارپايانند; بلكه گمراهتر! اينان همان غافلانند (چرا كه با داشتن همه‏گونه امكانات هدايت، باز هم گمراهند)! (179) و براى خدا، نامهاى نيك است; خدا را به آن (نامها) بخوانيد! و كسانى را كه در اسماء خدا تحريف مى‏كنند (و بر غير او مى‏نهند، و شريك برايش قائل مى‏شوند)، رها سازيد! آنها بزودى جزاى اعمالى را كه انجام مى‏دادند، مى‏بينند! (180) و از آنها كه آفريديم، گروهى بحق هدايت مى‏كنند، و بحق اجراى عدالت مى‏نمايند. (181) و آنها كه آيات ما را تكذيب كردند، به تدريج از جائى كه نمى‏دانند، گرفتار مجازاتشان خواهيم كرد. (182) و به آنها مهلت مى‏دهم (تا مجازاتشان دردناكتر باشد); زيرا طرح و نقشه من، قوى (و حساب شده) است. (و هيچ كس را قدرت فرار از آن نيست.) (183) آيا فكر نكردند كه همنشين آنها ( پيامبر) هيچ‏گونه (اثرى از) جنون ندارد؟! (پس چگونه چنين نسبت ناروايى به او مى‏دهند؟!) او فقط بيم دهنده آشكارى است (كه مردم را متوجه وظايفشان مى‏سازد). (184) آيا در حكومت و نظام آسمانها و زمين، و آنچه خدا آفريده است، (از روى دقت و عبرت) نظر نيفكندند؟! (و آيا در اين نيز انديشه نكردند كه) شايد پايان زندگى آنها نزديك شده باشد؟! (اگر به اين كتاب آسمانى روشن ايمان نياورند،) بعد از آن به كدام سخن ايمان خواهند آورد؟! (185) هر كس را خداوند (به جرم اعمال زشتش) گمراه سازد، هدايت كننده‏اى ندارد; و آنها را در طغيان و سركشى‏شان رها مى‏سازد، تا سرگردان شوند! (186) درباره قيامت از تو سؤال مى‏كنند، كى فرامى‏رسد؟! بگو: علمش فقط نزد پروردگار من است; و هيچ‏كس جز او (نمى‏تواند) وقت آن را آشكار سازد; (اما قيام قيامت، حتى) در آسمانها و زمين، سنگين (و بسيار پر اهميت) است; و جز بطور ناگهانى، به سراغ شما نمى‏آيد! (باز) از تو سؤال مى‏كنند، چنان كه گويى تو از زمان وقوع آن باخبرى! بگو: علمش تنها نزد خداست; ولى بيشتر مردم نمى‏دانند. (187) بگو: من مالك سود و زيان خويش نيستم، مگر آنچه را خدا بخواهد; (و از غيب و اسرار نهان نيز خبر ندارم، مگر آنچه خداوند اراده كند;) و اگر از غيب باخبر بودم، سود فراوانى براى خود فراهم مى‏كردم، و هيچ بدى (و زيانى) به من نمى‏رسيد; من فقط بيم‏دهنده و بشارت‏دهنده‏ام براى گروهى كه ايمان مى‏آورند! (و آماده پذيرش حقند) (188) او خدايى است كه (همه) شما را از يك فرد آفريد; و همسرش را نيز از جنس او قرار داد، تا در كنار او بياسايد. سپس هنگامى كه با او آميزش كرد، حملى سبك برداشت، كه با وجود آن، به كارهاى خود ادامه مى‏داد; و چون سنگين شد، هر دو از خداوند و پروردگار خود خواستند س‏خ‏للّهاگر فرزند صالحى به ما دهى، از شاكران خواهيم بود! (189) اما هنگامى كه خداوند فرزند صالحى به آنها داد، (موجودات ديگر را در اين موهبت مؤثر دانستند; و) براى خدا، در اين نعمت كه به آنها بخشيده بود، همتايانى قائل شدند; خداوند برتر است از آنچه همتاى او قرار مى‏دهند! (190) آيا موجوداتى را همتاى او قرارمى‏دهند كه چيزى را نمى‏آفرينند، و خودشان مخلوقند. (191) و نمى‏توانند آنان را يارى كنند، و نه خودشان را يارى مى‏دهند. (192) و هرگاه آنها را به سوى هدايت دعوت كنيد، از شما پيروى نمى‏كنند; و براى شما يكسان است چه آنها را دعوت كنيد و چه خاموش باشيد؟! (193) آنهايى را كه غير از خدا مى‏خوانيد (و پرستش مى‏كنيد)، بندگانى همچون خود شما هستند; آنها را بخوانيد، و اگر راست مى‏گوييد بايد به شما پاسخ دهند (و تقاضايتان را برآورند)! (194) آيا (آنها حداقل همانند خود شما) پاهايى دارند كه با آن راه بروند؟! يا دستهايى دارند كه با آن چيزى را بگيرند (و كارى انجام دهند)؟! يا چشمانى دارند كه با آن ببينند؟! يا گوشهايى دارند كه با آن بشنوند؟! (نه، هرگز، هيچ‏كدام،) بگو: (اكنون كه چنين است،) بتهاى خويش را كه شريك خدا قرار داده‏ايد (بر ضد من) بخوانيد، و براى من نقشه بكشيد، و لحظه‏اى مهلت ندهيد، (تا بدانيد كارى از آنها ساخته نيست)! (195) ولى و سرپرست من، خدايى است كه اين كتاب را نازل كرده; و او همه صالحان را سرپرستى مى‏كند. (196)و آنهايى را كه جز او مى‏خوانيد، نمى‏توانند ياريتان كنند، و نه (حتى) خودشان را يارى دهند; (197) و اگر آنها را به هدايت فرا خوانيد، سخنانتان را نمى‏شنوند! و آنها را مى‏بينى (كه با چشمهاى مصنوعيشان) به تو نگاه مى‏كنند، اما در حقيقت نمى‏بينند! (198) (به هر حال) با آنها مدارا كن و عذرشان را بپذير، و به نيكى‏ها دعوت نما، و از جاهلان روى بگردان (و با آنان ستيزه مكن)! (199) و هرگاه‏وسوسه‏اى از شيطان به تو رسد، به خدا پناه بر; كه او شنونده و داناست! (200) پرهيزگاران هنگامى كه گرفتار وسوسه‏هاى شيطان شوند، به ياد (خدا و پاداش و كيفر او) مى‏افتند; و (در پرتو ياد او، راه حق را مى‏بينند و) ناگهان بينا مى‏گردند. (201) و (ناپرهيزگاران را) برادرانشان (از شياطين) پيوسته در گمراهى پيش مى‏برند، و باز نمى‏ايستند! (202) هنگامى كه (در نزول وحى تاخير افتد، و) آيه‏اى براى آنان نياورى، مى‏گويند: چرا خودت (از پيش خود) آن را برنگزيدى؟! بگو: من تنها از چيزى پيروى مى‏كنم كه بر من وحى مى‏شود; اين وسيله بينايى از طرف پروردگارتان، و مايه هدايت و رحمت است براى جمعيتى كه ايمان مى‏آورند. (203) هنگامى كه قرآن خوانده شود، گوش فرا دهيد و خاموش باشيد; شايد مشمول رحمت خدا شويد! (204) پروردگارت را در دل خود، از روى تضرع و خوف، آهسته و آرام، صبحگاهان و شامگاهان، ياد كن; و از غافلان مباش! (205) آنها كه (در مقام قرب) نزد پروردگار تو هستند، (هيچ‏گاه) از عبادتش تكبر نمى‏ورزند، و او را تسبيح مى‏گويند، و برايش سجده مى‏كنند. (206)