سورة الرعد

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِيَ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ (1) اللّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاء رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (2) وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَاراً وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (3) وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاء وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (4) وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَئِذَا كُنَّا تُرَاباً أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ الأَغْلاَلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدونَ (5)‏ وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلاَتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ (6) وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (7) اللّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ (8) عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ (9) سَوَاء مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ (10) لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ (11) هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ (12) وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ (13)‏ لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاء لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاء الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ (14) وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُم بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ (15) (س) قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُلِ اللّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاء لاَ يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (16) أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رَّابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاء حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ (17) لِلَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لاَفْتَدَوْاْ بِهِ أُوْلَـئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (18)‏ أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ (19) الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَلاَ يِنقُضُونَ الْمِيثَاقَ (20) وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ (21) وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (22) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ (23) سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (24) وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (25) اللّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقَدِرُ وَفَرِحُواْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ مَتَاعٌ (26) وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّ اللّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ (27) الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28)‏ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (29) كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهَا أُمَمٌ لِّتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِيَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَـنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ (30) وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَل لِّلّهِ الأَمْرُ جَمِيعاً أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُواْ أَن لَّوْ يَشَاءُ اللّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً وَلاَ يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِّن دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللّهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (31) وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ (32) أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَجَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي الأَرْضِ أَم بِظَاهِرٍ مِّنَ الْقَوْلِ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكْرُهُمْ وَصُدُّواْ عَنِ السَّبِيلِ وَمَن يُضْلِلِ اللّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (33) لَّهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُم مِّنَ اللّهِ مِن وَاقٍ (34)‏ مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَآئِمٌ وِظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ (35) وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ (36) وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ (37) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ (38) يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ (39) وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (40) أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللّهُ يَحْكُمُ لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (41) وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلِلّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ (42)‏ وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ (43)

 

 

به نام خداوند بخشنده بخشايشگر

 

المر، اينها آيات كتاب (آسمانى) است; و آنچه از طرف پروردگارت بر تو نازل شده، حق است; ولى بيشتر مردم ايمان نمى‏آورند! (1) خدا همان كسى است كه آسمانها را، بدون ستونهايى كه براى شما ديدنى باشد، برافراشت، سپس بر عرش استيلا يافت (و زمام تدبير جهان را در كف قدرت گرفت); و خورشيد و ماه را مسخر ساخت، كه هر كدام تا زمان معينى حركت دارند! كارها را او تدبير مى‏كند; آيات را (براى شما) تشريح مى‏نمايد; شايد به لقاى پروردگارتان يقين پيدا كنيد! (2) و او كسى است كه زمين را گسترد; و در آن كوه‏ها و نهرهايى قرار داد; و در آن از تمام ميوه‏ها دو جفت آفريد; (پرده سياه) شب را بر روز مى‏پوشاند; در اينها آياتى است براى گروهى كه تفكر مى‏كنند! (3) و در روى زمين، قطعاتى در كنار هم قرار دارد كه با هم متفاوتند; و (نيز) باغهايى از انگور و زراعت و نخلها، (و درختان ميوه گوناگون) كه گاه بر يك پايه مى‏رويند و گاه بر دو پايه; (و عجيب‏تر آنكه) همه آنها از يك آب سيراب مى‏شوند! و با اين حال، بعضى از آنها را از جهت ميوه بر ديگرى برترى مى‏دهيم; در اينها نشانه‏هايى است براى گروهى كه عقل خويش را به كار مى‏گيرند! (4) و اگر (از چيزى) تعجب مى‏كنى، عجيب گفتار آنهاست كه مى‏گويند: «آيا هنگامى كه ما خاك شديم، (بار ديگر زنده مى‏شويم و) به خلقت جديدى بازمى‏گرديم؟!» آنها كسانى هستند كه به پروردگارشان كافر شده‏اند; و آنان غل و زنجيرها در گردنشان است; و آنها اهل دوزخند، و جاودانه در آن خواهند ماند! (5) آنها پيش از حسنه (و رحمت)، از تو تقاضاى شتاب در سيئه (و عذاب) مى‏كنند; با اينكه پيش از آنها بلاهاى عبرت انگيز نازل شده است! و پروردگار تو نسبت به مردم -با اينكه ظلم مى‏كنند- داراى مغفرت است; و (در عين حال،) پروردگارت داراى عذاب شديد است! (6) كسانى كه كافر شدند مى‏گويند: «چرا آيه (و معجزه‏اى) از پروردگارش بر او نازل نشده؟!» تو فقط بيم دهنده‏اى! و براى هر گروهى هدايت كننده‏اى است (;و اينها همه بهانه است، نه براى جستجوى حقيقت)! (7) خدا از جنين‏هايى كه هر (انسان يا حيوان) ماده‏اى حمل مى‏كند آگاه است; و نيز از آنچه رحمها كم مى‏كنند (و پيش از موعد مقرر مى‏زايند)، و هم از آنچه افزون مى‏كنند (و بعد از موقع ميزايند); و هر چيز نزد او مقدار معينى دارد. (8) او از غيب و شهود آگاه، وبزرگ و متعالى است! (9) براى او يكسان است كسانى از شما كه پنهانى سخن بگويند، يا آن را آشكار سازند; و كسانى كه شبانگاه مخفيانه حركت مى‏كنند، يا در روشنايى روز. (10) براى انسان، مامورانى است كه پى در پى، از پيش رو، و از پشت سرش او را از فرمان خدا ( حوادث غير حتمى) حفظ مى‏كنند; (اما) خداوند سرنوشت هيچ قوم (و ملتى) را تغيير نمى‏دهد مگر آنكه آنان آنچه را در خودشان است تغيير دهند! و هنگامى كه خدا اراده سوئى به قومى (بخاطر اعمالشان) كند، هيچ چيز مانع آن نخواهد شد; و جز خدا، سرپرستى نخواهند داشت! (11) او كسى است كه برق را به شما نشان مى‏دهد، كه هم مايه ترس است و هم مايه اميد; و ابرهاى سنگين‏بار ايجاد مى‏كند! (12) و رعد، تسبيح و حمد او مى‏گويد; و (نيز) فرشتگان از ترس او! و صاعقه‏ها را مى‏فرستد; و هر كس را بخواهد گرفتار آن مى‏سازد، (در حالى كه آنها با مشاهده اين همه آيات الهى، باز هم) درباره خدا به مجادله مشغولند! و او قدرتى بى‏انتها (و مجازاتى دردناك) دارد! (13) دعوت حق از آن اوست! و كسانى را كه (مشركان) غير از خدا مى‏خوانند، (هرگز) به دعوت آنها پاسخ نمى‏گويند! آنها همچون كسى هستند كه كفهاى (دست) خود را به سوى آب مى‏گشايد تا آب به دهانش برسد، و هرگز نخواهد رسيد! و دعاى كافران، جز در ضلال (و گمراهى) نيست! (14) تمام كسانى كه در آسمانها و زمين هستند -از روى اطاعت يا اكراه- و همچنين سايه‏هايشان، هر صبح و عصر براى خدا سجده مى‏كنند. (15) بگو: «چه كسى پروردگار آسمانها و زمين است؟» بگو: «الله!» (سپس) بگو: «آيا اوليا (و خدايانى) غير از او براى خود برگزيده‏ايد كه (حتى) مالك سود و زيان خود نيستند (تا چه رسد به شما؟!); س‏ذللّه بگو: «آيا نابينا و بينا يكسانند؟! يا ظلمتها و نور برابرند؟! آيا آنها همتايانى براى خدا قرار دادند بخاطر اينكه آنان همانند خدا آفرينشى داشتند، و اين آفرينشها بر آنها مشتبه شده است؟!» بگو: «خدا خالق همه چيز است; و اوست يكتا و پيروز!» (16) خداوند از آسمان آبى فرستاد; و از هر دره و رودخانه‏اى به اندازه آنها سيلابى جارى شد; سپس سيل بر روى خود كفى حمل كرد; و از آنچه (در كوره‏ها،) براى به دست آوردن زينت آلات يا وسايل زندگى، آتش روى آن روشن مى‏كنند نيز كفهايى مانند آن به وجود مى‏آيد -خداوند، حق و باطل را چنين مثل مى‏زند!- اما كفها به بيرون پرتاب مى‏شوند، ولى‏آنچه به مردم سود مى‏رساند ( آب يا فلز خالص ) در زمين مى‏ماند; خداوند اينچنين مثال مى‏زند! (17) براى آنها كه دعوت پروردگارشان را اجابت كردند، (سرانجام و) نتيجه نيكوتر است; و كسانى كه دعوت او را اجابت نكردند، (آنچنان در وحشت عذاب الهى فرو مى‏روند، كه) اگر تمام آنچه روى زمين است، و همانندش، از آن آنها باشد، همه را براى رهايى از عذاب مى‏دهند! (ولى از آنها پذيرفته نخواهد شد!)براى آنها حساب بدى است; و جايگاهشان جهنم، و چه بد جايگاهى است! (18) آيا كسى كه مى‏داند آنچه از طرف پروردگارت بر تو نازل شده حق است، همانند كسى است كه نابيناست؟! تنها صاحبان انديشه متذكر مى‏شوند... (19) آنها كه به عهد الهى وفا مى‏كنند، و پيمان را نمى‏شكنند... (20) و آنها كه پيوندهايى را كه خدا دستور به برقرارى آن داده، برقرار ميدارند; و از پروردگارشان مى‏ترسند; و از بدى حساب (روز قيامت) بيم دارند... (21) و آنها كه بخاطر ذات (پاك) پروردگارشان شكيبايى مى‏كنند; و نماز را برپا مى‏دارند; و از آنچه به آنها روزى داده‏ايم، در پنهان و آشكار، انفاق مى‏كنند; و با حسنات، سيئات را از ميان مى‏برند; پايان نيك سراى ديگر،از آن آنهاست... (22) (همان) باغهاى جاويدان بهشتى كه وارد آن مى‏شوند; و همچنين پدران و همسران و فرزندان صالح آنها; و فرشتگان از هر درى بر آنان وارد مى‏گردند... (23) (و به آنان مى‏گويند:) سلام بر شما بخاطر صبر و استقامتتان! چه نيكوست سرانجام آن سرا(ى جاويدان)! (24) آنها كه عهد الهى را پس از محكم كردن مى‏شكنند، و پيوندهايى را كه خدا دستور به برقرارى آن داده قطع مى‏كنند، و در روى زمين فساد مى‏نمايند، لعنت براى آنهاست; و بدى (و مجازات) سراى آخرت! (25) خدا روزى را براى هر كس بخواهد (و شايسته بداند) وسيع، براى هر كس بخواهد (و مصلحت بداند،) تنگ قرارمى‏دهد; ولى آنها ( كافران) به زندگى دنيا، شاد (و خوشحال) شدند; در حالى كه زندگى دنيا در برابر آخرت، متاع ناچيزى است! (26) كسانى كه كافر شدند مى‏گويند: «چرا آيه (و معجزه)اى از پروردگارش بر او نازل نشده است؟! س‏ذللّه بگو: «خداوند هر كس را بخواهد گمراه، و هر كس را كه بازگردد، به سوى خودش هدايت مى‏كند! (كمبودى در معجزه‏ها نيست; لجاجت آنها مانع است!)» (27) آنها كسانى هستند كه ايمان آورده‏اند، و دلهايشان به ياد خدا مط